المنهج العالمي

المنهج العالمي

سِلسلَةٌ في تَعليمِ العَربيَّةِ للنَّاطقينَ بِغَيرِها

المِنهاجُ العالَميُّ

الحَمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ والصَّلاةُ والسَّلامُ على إِمامِ المُرسَلينَ سَيِّدِنا مُحمَّدٍ وعَلَى آلهِ وَصَحبِهِ أَجمَعينَ وَبَعدُ:

فَهَذِهِ سِلسِلَةُ (المَنهَج العَالَميّ) فِي تَعليمِ العَرَبيَّةِ للنَّاطِقينَ بِغَيرِها

تَأتِي لِتَسُدَّ حَاجَةَ كَثيرٍ مِنَ المُتَعَطِّشينَ لِرؤيَةِ مِنهاجٍ مَبنيٍّ عَلَى رُؤيَةٍ عِلميَّةٍ وَتَجرِبَةٍ وَاقِعيَّةٍ، يعرِضُ المُحتَوى بِطَرِيقَةٍ مُشَوِّقَةٍ تُوَازِي مَا وَصَلَت إِلَيهِ كُتُبُ تَعليمِ اللُّغَاتِ الأُخرَى، مَعَ عِظَمِ مَا تَمتَازُ بِهِ اللُّغَةُ العَرَبِيَّةُ، وَتَشرِيفهَا بِأنَّها لُغَةُ القُرآنِ الكَريمِ، إِضَافةً إِلَى شِدَّةِ الطَّلَبِ المُتَزايدِ فِي الفَترَةِ الأَخيرَةِ عَلَى تَعلُّمِها، وَقَد يَسَّرَ اللهُ تَعالَى ظُهورَ هَذِهِ السِّلسِلَةِ، بَعدَ جُهدٍ كَبيرٍ في جَمعِ كُلِّ ما وَصَلَت لَهُ الأيدي مِن سَلاسِلَ تَعليميَّةٍ وَدِراسَةِ ما تَتَميَّزُ بِهِ، وَخاصَّةً كُتُبَ اللُّغاتِ الأجنَبيَّةِ؛ فَجاءَت

هَذهِ السِّلسِلَةُ مَبنيَّةً عَلَى الإطارِ المَرجِعيّ الأورُبِّيّ لِلُّغاتِ

وَتَعمَلُ عَلَى مُرَاعَاةِ التَّنَوُّعِ الثَّقَافِيِّ لِلمُتَعَلِّمينَ، وَتُقَدِّمُ لَهُم لُغَةً سَهلَةً ( الفُصحَى المُعَاصِرَةِ)، فِي سِيَاقِ البِيئَةِ التَّوَاصُلِيَّةِ الحَقِيقيَّةِ بَعيدًا عَنِ التَّكَلُّفِ والقَوَالِبِ الجَامِدَة.

وَتَقُومُ فَلسَفَةُ تَأليفِ السِّلسِلَةِ عَلَى:

التَّكامُلِ بَينَ المَهَاراتِ اللُّغَويَّةِ وَالوَحدَةِ المَنهَجيَّةِ لِلمَوضُوعِ.

التَّركِيزِ عَلَى النَّهجِ التَّواصُليّ في مَهارَاتِ الاِستِقبَالِ وَالإنتَاجِ.

 تَقديمِ القَواعِدِ العَربيَّةِ في سِياقٍ وَظيفِيٍّ تَواصُليٍّ .

التَّدَرُّجِ والتَّكرَارِ المُتَنامِي عَلَى مُستَوى المُفرَداتِ وَالتَّراكِيبِ وَتَدويِرهَا فِي النُّصوصِ.

 العَرضِ المُتَدرِّجِ المُتَوازِنِ لِمَهاراتِ اللُّغَةِ العَرَبيَّةِ.

وَتَهدِفُ السِّلسلَةُ إِلَى:

تَحقِيقِ الكِفَايَةِ اللُّغَوِيَّةِ فِي مَهَارَاتِ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ ( اِستِمَاع / تَحَدُّث / قِرَاءة / كِتَابَة) إضَافَةً إِلَى المَعرِفَةِ بِقَوَاعِدِ اللُّغَةِ وَتَوظِيفِهَا تَطبِيقيًّا فِي الإِنتَاجِ اللُّغَوِيِّ.

تَحقِيقِ الكِفَايَةِ التَّوَاصُلِيَّةِ مَعَ مُتَحَدِّثِي اللُّغَةِ الأُمِّ بطَلاقَةٍ.

تَحقِيقِ الكِفَايَةِ الثَّقَافِيَّةِ فِي إِطَارِ مُحِيطِ اللُّغَةِ الثَّقَافِيِّ العَرَبِيّ وَالإِسلَامِيّ.

تَتَميَّزُ السِّلسِلَةُ بِـ

أُسلوبِها التَّواصُليِّ الّذي يَعكِسُ وَاقِعَ البيئَةِ الطَّبيعيَّةِ.

قُدرَتِها عَلَى المَوازَنَةِ بَينَ الفُروقِ المُختَلِفَةِ دَاخِلَ الصَّفِّ التَّعليميّ.

طَرِيقَتِها الجَذَّابَةِ في العَرضِ وَالتَّصمِيمِ

اِستِفادَتِها مِن أَحدَثِ المَناهِجِ العَالَميَّة فِي تَعليمِ اللُّغاتِ.

بِنَائِهَا عَلَى نَمَطِ الوَحدَةِ التَّعلِيمِيَّةِ؛ لِأَنَّهُ كَمَا يَقُولُ الدُّكتُورُ رُشدِي طِعِيمَةَمِن أَنَّ إِعدَادَ الدَّرسِ وَفقَ نِظَامِ الوَحَدَاتِ الدِّرَاسِيَّةِ مِن شَأنِهِ أَن يَمنَحَ المُعَلِّمَ مُرُونَةً تَجعَلُهُ يُكَيِّفُ العَمَلِيَّةَ التَّعلِيمِيَّةَ بِالصُّورَةِ المُنَاسِبَةِ فِي ضَوءِ إِمكَانَاتِ طُلَّابِهِ وَالفُرُوقِ الفَردِيَّةِ بَينَهُم.

كَمَا أَنَّ نِظَامَ الوَحدَةِ يُسَاعِدُ عَلَى التَّدوِيرِ الحَلَزُونِيِّ لِلمُفرَدَاتِ؛ مِمَّا يُكسِبُ المُتَعَلِّمَ مُفرَدَاتِ اللُّغَةِ فِي سِيَاقِهَا الطَّبِيعِيِّ.

مُستَوياتُ السِّلسِلَةُ

اِشتَملَتِ السِّلسِلَةُ عَلَى سَبعَةِ مُستَوياتٍ كالتَّالي:

(Pre A1)

A1

A2

B1

B2

C1

C2

المُستَوى التَّمهيديّ

المُبتَدِئ الأوَّل

المُبتَدِئ الثَّاني

المُتَوسِّطُ الأوَّل

المُتَوسِّطُ الثَّاني

المُتَقدِّمُ الأوَّل

المُتَقدِّمُ الثَّاني

تَعرِيفٌ بِالكِتَابِ المُبتَدِئِ A1

  • يَهدِفُ الكِتابُ المبتَدِئُ إلى تَحقيقِ الكِفايَةِ التَّواصُليَّة الأوَّليَّة لمتَعلِّم اللُّغَةِ، وفَهمِ التَّعبيراتِ المَألُوفَةِ يَوميًّا في البِيئَةِ المحيطَةِ به والتَّفاعُل معَ مُتَحدِّثي اللُّغَة الأمّ.
  • وَيَأتِي الكِتَابُ فِي اثنتَي عَشْرةَ وَحدَةً تَعلِيمِيَّةً تَضُمُّ مَوَاقِفَ الحَدِيثِ الشَّائِعَةَ.
  • وَصُمِّمَتِ الوَحدَاتُ كَالتَّالِي:

القِرَاءَةُ الأُولَى

الِاستِمَاعُ

القِرَاءَةُ الثَّانِيَةُ

المُحَادَثَةُ

القَوَاعِدُ

الكِتَابَةُ

  • أَوَّلًا: القِرَاءَةُ الأولَى: وَجاءتْ تَمهيدًالموضُوعِ الوَحدَةِ، تُقدَّمُ من خِلالِها المُدخَلاتٍ التَّعليميَّةٍ.
  • وتَمَّ تَقديمَها مَرَّتَينِ فِي الوَحدَةِ، لِتَشمَلَ أَنمَاطًا مُختَلِفَةً مِنَ السَّردِ وَالحِوَارِ ليَجمَعَ المُتَعَلِّمُ بَينَ الأُسلُوبَينِ، إِضَافَةً إِلَى كَونِ القِرَاءَةِ تُتِيحُ لِلمُتَعَلِّمِ مُعَايَنَةَ النَّصِّ وَالِاستِفَادَةَ مِنهُ أَكثَرَ.
  • ثَانِيًا: الِاستِمَاعُ: وَجَاءَ بَعدَ القِرَاءَةِ الأُولَى لِيَكُونَ المُتَعَلِّمُ قَد أَلَمَّ بِالمُفرَدَاتِ المُتَّصِلَةِ بِالمَوضُوعِ، وَتَكُونَ القِرَاءَةُ الأُولَى بِمَثَابَةِ تَمهِيدٍ لِنَصِّ الِاستِمَاعِ.
  • ثَالِثًا: القِرَاءَةُ الثَّانِيَةُ: وَتَأتِي تَعزِيزًا لِمَجَالِ الوَحدَةِ، وَتَشمَلُ جَانِبًا آخَرَ لِلمَوضُوعِ بَعدَ القِرَاءَةِ الأُولَى وَالِاستِمَاعِ، وَلِتُؤَكِّدَ عَلَى مَا تَمَّ تَعَلُّمُهُ؛ لِتُعطِيَ المُتَعَلِّمَ مُدخَلَاتٍ يَستَطِيعُ بِهَا الإِنتَاجَ فِي مَهَارَةِ الإِنتَاجِ الشَّفَهِيِّ.
  • رَابِعًا: المُحَادَثَةُ: وَاشتَمَلَت عَلَى قِسمَينِ:
  • الأَوَّلُ: التَّعَابِيرُ، وَقُدِّمَ فِيهِ التَّعَابِيرُ الَّتِي تَمَّ تَنَاوُلُهَا فِي دُرُوسِ القِرَاءَةِ وَالِاستِمَاعِ مَصحُوبَةً بِأَمثِلَةٍ تَوَاصُلِيَّةٍ عَلَيهَا تَشِفُّ مَعنَاهَا؛ حَتَّى يَقُومَ بِتَوظِيفِهَا فِي تَدرِيبَاتِ المُحَادَثَةِ التَّالِيَةِ؛ وَلِتُسَاعِدَهُ عَلَى تَنمِيَةِ مَهَارَةِ المُحَادَثَةِ وَتَطوِيرِهَا.
  • الثَّانِي: تَدرِيبَاتٌ اتِّصَالِيَّةٌ فِي المُحَادَثَةِ حَولَ مَوضُوعِ الوَحدَةِ بِطَرِيقَةٍ تَدَرُّجِيَّةٍ بِتَبَادُلِ الأَسئِلَةِ وَالحِوَارِ، ثُمَّ الحَدِيثِ المُنفَرِدِ وَالتَّعبِيرِ الذَّاتِيِّ، وَتَمَّ التَّنوِيعُ بِطَرِيقَةٍ تَدفَعُ المُتَعَلِّمَ نَحوَ الحَدِيثِ، وَلِتُرَاعِيَ التَّدرِيبَاتُ أَنوَاعَ المُتَعَلِّمِينَ.
  • خَامِسًا: القَوَاعِدُ: وَقُدِّمَت بِطَرِيقَةٍ وَظِيفِيَّةٍ بِحَيثُ تَمَّ تَوظِيفُ مُفرَدَاتِ الوَحدَةِ فِي أَمثِلَةِ القَوَاعِدِ، وَكَانَتِ الجُمَلُ تَصُبُّ فِي مَوضُوعِ الوَحدَةِ وَعَرضِهَا بِأَنوَاعٍ مِنَ التَّدرِيبَاتِ المُختَلِفَةِ تُسَاعِدُ عَلَى فَهمِهَا وَمُحَاكَاتِهَا وَاستِخدَامِ الجَدَاوِلِ التَّوضِيحِيَّةِ، مَعَ تَفعِيلِ استِرَاتِيجِيَّةِ الرُّمُوزِ المُلَوَّنَةِ لِإِدرَاكِ الفُرُوقِ فِي الِاستِخدَامِ.
  • سَادِسًا: الكِتَابَةُ: وَيَظهَرُ فِيهَا مُخرَجُ الوَحدَةِ التَّعلِيمِيَّةِ، وَتَشمَلُ تَدرِيبَاتٍ حَولَ تَرتِيبِ الجُمَلِ، وَالتَّعبِيرِ عَنِ الصُّورَةِ، وَتَوظِيفِ تَرَاكِيبِ الوَحدَةِ فِي سِيَاقٍ تَعبِيرِيٍّ، ثُمَّ كِتَابَةِ فِقرَةٍ حَولَ مَجَالِ الوَحدَةِ حَتَّى يَتَدَرَّجَ إِلَى كِتَابَةِ مَوضُوعٍ بِتَوظِيفِ مَا دَرَسَ مِن أَدَوَاتِ الرَّبطِ وَالتَّعَابِيرِ المُسَاعِدَةِ.
  • نَسأَلُ اللَّهَ العَلِيَّ العَظِيمَ أَن يَنفَعَ بِهِ طُلَّابَ العِلمِ، وَأَن يَرزُقَهُ القَبُولَ، وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

Comments (2,049)